‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر شعبان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شهر شعبان. إظهار كافة الرسائل
موضوع فضل ليلة النصف من شعبان

موضوع فضل ليلة النصف من شعبان

فضل ليلة النصف من شعبان:

ثبت في فضلها حديثان صحيحان ثابتان إلى المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه.
أما الأول: فحديث أبي ثعلبة أخرجه الطبراني وغيره يقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى جميع خلقه فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين, ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه)) .
وأما الحديث الثاني: حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وهو عند ابن حبان في صحيحه يقول صلى الله عليه وسلم : ((يطلع الله إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).
الحكمة من اكثار النبي صلى الله عليه وسلم من صيام شعبان:

تقول أقرب الناس إليه وأحبها إلى قلبه أمُّنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها في المتفق على صحته: ((ولم أره أكثر صيامًا منه في شعبان)) لم يكن يصوم صلى الله عليه وسلم من الأشهر ما يصوم من شعبان يستقبل به شهر الصيام والعبادة.

فكثير من الناس الذين لا يعرفون الصيام إلا في رمضان في أول أيام الشهر يصابون بدوخة, وبعضهم بإغماء, ويثقل عليهم الصيام لأنهم ما تعودوا عليه ولا رغبوا فيه, فهذه فرصة مباركة معاشر المؤمنين يقول أنس: ((ما كان صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام قط مثل حرصه على صيام شعبان)).

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله: لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال : ((ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) [رواه النسائي].
فبين صلوات ربي وسلامه عليه سبب إكثاره من الصيام في هذا الشهر المبارك.
قال ابن رجب في بيان وجه الصيام في شعبان: "وفيه معانٍ، وقد ذكر منها النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان: الشهر الحرام وشهر الصيام، اشتغل الناس بهما عنه، فصار مغفولاً عنه، وكثير من الناس يظنُّ أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام، وليس كذلك"
قال: "وفي قوله: ((يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان)) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه، إما مطلقاً، أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم"
والمعنى الثاني المذكور في الحديث هو أن شهر شعبان ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فكان صلى الله عليه وسلم يحبّ أن يُرفع عمله وهو صائم.
وذكروا لذلك معنى آخر وهو التمرين لصيام رمضان، قال ابن رجب: "وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر، وهو أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذّته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله يصوم ولا يفطر حتى نقول: ما في نفس رسول الله أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول: ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان، [رواه الإمام أحمد].

ومن شدة محافظته صلى الله عليه وسلم على الصوم في شعبان أن أزواجه رضي الله عنهن، كن يقلن أنه يصوم شعبان كله، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شهر غير رمضان، فهذه عائشة رضي الله عنها وعن أبيها تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان. [رواه البخاري ومسلم]. .
وفي رواية عن النسائي والترمذي قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياما منه في شعبان، كان يصومه إلا قليلا، بل كان يصومه كله.
وفي البخاري (1970) في رواية: «كان يصوم شعبان كله».
وفي مسلم في رواية: «كان يصوم شعبان إلا قليلاً».
وفي رواية لأبى داود قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان.
وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان ، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان .
مارواه ابو داود في سننه بالسند الصحيح أنها قالت أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ (صححه الألباني ).
وهذه أم سلمة رضي الله عنها تقول: ((ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان)).

ولشدة معاهدته صلى الله عليه وسلم للصيام في شعبان، قال بعض أهل العلم: إن صيام شعبان أفضل من سائر الشهور، وإن كان قد ورد النص أن شهر الله المحرم هو أفضل الصيام بعد رمضان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل)) [رواه مسلم].
وعند النسائي بسند صحيح عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم)).
وذكر أهل العلم حكما في تفضيل التطوع بالصيام في شعبان على غيره من الشهور: منها: أن أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان، لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالنسبة للصلاة، فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه، ولذلك فإنك تجد رمضان يسبق بالصيام من شعبان والاستكثار منه ثم بعد انقضاء رمضان يسن صيام ست من شوال، فهي كالسنن الرواتب التي قبل وبعد الصلاة المفروضة.
أحكام شهر شعبان

أحكام شهر شعبان

أحكام شهر شعبان مختصرة في ست نقاط - للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

بسم الله الرحمن الرحيم
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في خطبته "بيان أن الأخلاق السامية من الآداب الإسلامية – الحث على الإكثار من الصيام في شعبان وأنه من هدي سيد الأنام" :
«أيها المسلمون، فإننا في شهر شعبان وسنتكلم حوله في نقاط ست لنبيّن فيها ما يجب علينا بيانه ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا وعملاً صالِحًا .»
النقطة الأولى:
صيام شهر شعبان هل يتميّز شعبان بصيام دون غيره من الشهور ؟
الجواب: نعم، فلقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يُكثر من الصيام فيه حتى كان يصومه إلا قليلاً».
وعلى هذا من السنّة أن يُكثر الإنسان الصيام في شهر شعبان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
النقطة الثانية:
صيام يوم النصف من شعبان صيام يوم النصف بخصوصه وردت فيه أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ولا يُعمل بها ؛ لأن كل شيء لم يثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فإنه لا يجوز للإنسان أن يتعبّد به لله ؛ وعلى هذا فلا يصام يوم النصف من شعبان بخصوصه ؛ لأن ذلك لم يرد عن رسول الله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وما لم يرد فإنه بدعة.
النقطة الثالثة:
فضل ليلة النصف من شعبان فضل ليلة النصف من شعبان وردت فيه أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؛ وعلى هذا فليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب أو من ربيع أو من جمادى أو من غيرهنّ من الشهور، لا تمتاز هذه الليلة – أعني: ليلة النصف من شعبان – بشيء بل هي كغيرها من الليالي ؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة.
النقطة الرابعة:
تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام تخصيصها بقيام بدعة لأنه لم يرد عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – أنه كان يخصّص تلك الليلة بقيام بل هي كغيرها من الليالي.
إن كان الإنسان قد اعتاد أن يقوم الليل فلْيقم تلك الليلة أسْوةً بغيرها من الليالي، وإن كان ليس من عادته أن يقوم الليل فإنه لا يخصّص ليلة النصف من شعبان بقيام ؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وأبعد من ذلك أن بعض الناس يخصّها بقيام ركعات معدودة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. إذنْ: لا نخصص ليلتها بقيام.
النقطة الخامسة:
هل يكون تقدير القضاء في ليلة النصف من شعبان ؟
الجواب: لا، ليست ليلة القدر؛ ليلة القدر في رمضان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ أي القرآن ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 1-3]، وقال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ﴾ [البقرة: 185]، وعلى هذا فتكون ليلة القدر في رمضان؛ لأنها الليلة التي أنزل الله فيها القرآن والقرآن نزل في شهر رمضان فيتعيّن أن تكون ليلة القدر في رمضان لا في غيره من الشهور ومن ذلك لليلة النصف من شعبان فإنها ليست ليلة القدر ولا يقدّر فيها شيء مِمّا يكون من تلك السنة بل هي كغيرها من الليالي.
النقطة السادسة:
صنع الطعام يوم النصف من شعبان إن بعض الناس يصنع طعامًا في يوم النصف من شعبان يوزّعه على الفقراء ويقول: هذا عشاء الأم، هذا عشاء الأب أو هذا عشاء الوالدَيْن وهذا أيضًا بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.

هذه ست نقاط أحصيتها ولعلّ هناك أشياء أخرى لا أدري عنها ووجب عليَّ أن أُبيّنها لكم وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم مِمّن ينشرون السنّة وينذرون عن البدعة وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين وأن يجعلنا وإياكم مِمّن يقتدون ويهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ فإنه خير الهدي كما كان النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يعلن ذلك في خطبة يوم الجمعة، يقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»

موضوع عن شهر شعبان

موضوع عن شهر شعبان


أولاً: سبب تسميت هذا الشهر بـشعبان:
قال بن حجر - رحمه الله -:"سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك". أ.هـ (الفتح: 4/251).
ثانياً: ما كان يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- في شهر شعبان:
شهر شعبان من الشهور التي جاءت السنة بتعظيمه و تفضيله، و من رحمة الله أن النبي -صلى الله عليه و سلم- قد بينا لنا ما نصنع فيه مما يقربنا إلى الله.
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:(ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه و سلم- استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، و كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا).
وعن أسامة بن زيد -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، رواه النسائي.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت:(لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله)، رواه البخاري.
ثالثاً: من كرم الله تعالى في هذا الشهر على العباد:
أنه في هذا الشهر يتكرم الله على عباده بمنتين عظيمتين؛ نحن أحوج ما نكون إليهما:
الأولى: عرض الأعمال على الله، و بالتالي قبوله ما شاء منها.
والثانية: مغفرة الذنوب للعباد من عند الله تكرما، و تفضلا.
و لكي تنال هاتين المنتين؛ فما عليك إلا أن تقوم بما أرشدك إليه النبي -صلى الله عليه و سلم-:  ثبت عند النسائي عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر ما تصوم من شعبان، فقال صلى الله عليه و سلم:"ذاك شهر يغفل فيه الناس؛ بين رجب و رمضان، وهو شهر ترفع في الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم".
فالحكمة من إكثاره -صلى الله عليه و سلم- الصيام في شعبان؛ أمران:
الأمر الأول: أنه شهر تغفل الناس عن العبادة فيه؛ و معلوم أن أجر العبادة يزداد إذا عظمت غفلة الناس عنها، وهذا أمر مشاهد؛ فأكثر الناس على صنفين:
صنف انصرفوا إلى شهر رجب و أحدثوا فيه من البدع و الخرافات ما جعلهم يعظمونه أكثر من شعبان.
والصنف الآخر لا يعرفون العبادة إلا في رمضان.
الأمر الثاني: أن الأعمال ترفع إلى الله فيه، و أفضل عمل يجعل أعمال العبد مقبولة عند الله هو الصيام؛ و ذلك لما فيه من الانكسار لله تعالى، و الذل بين يديه، و لما فيه من الافتقار إلى الله.
فيشرع لك يا عبد الله أن تصوم شعبان إلا قليلا، أو تكثر من الصيام فيه حتى تقبل أعمالك عند الله.
نسأل الله رب العرش العظيم ان يتقبل أعمالنا، وأعمالكم، وأعمال سائر المسلمين، في هذا الشهر المبارك .

fb